أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي
29
كتاب النسب
وهب بن عمرو . . . » وهذا ما ورد في كتاب القاسم ( ص 374 ) والأمثلة والشواهد كثيرة - لا مجال لحصرها هنا - ولكنها تجعلنا نميل للتيقن أكثر من نسبة هذا المخطوط لأبي عبيد « 1 » . 3 - كان هذا الكتاب - النسب - مصدرا لابن حجر العسقلاني في كتابه ( الإصابة في تمييز الصحابة ) فعند ما كان يتحدث ابن حجر عن نسب مشاهير الصحابة كان يذكر أخذه عن أبي عبيد ، كما جاء مثلا في ترجمة عمرو بن عزرة صاحب الرسول « 2 » وترجمة عبد اللّه بن ثابت بن عتيك « 3 » ، وترجمة أبي الحكم رافع بن سنان « 4 » وفي هذا دليل آخر على وجود كتاب في النسب لأبي عبيد كان يؤخذ عنه ، وبمقارنة المواد التي ذكرت في الإصابة وبما جاء في مضمونها في كتاب القاسم وجدت تشابها تاما . 4 - جاء في الصفحة ( 343 ) من كتاب النسب ما يلي : « هذا آخر كتاب ابن الكلبي ومن هاهنا إلى آخر الكتاب مسائل كان يسأل عنها . . . » ثم تبعتها بعد قليل ص ( 345 ) عبارة « قال أبو عبيد : قال لي ابن الكلبي . . . » ونستدل من هذا على أن أبا عبيد تناول كتاب ابن الكلبي ( الجمهرة ) بالاختصار والتهذيب ، وعندما أضاف عليه مسائل أخرى - لا تدخل ضمن منهج الكتاب الأصلي - حدد هذه الإضافات بعد ذكر نهاية كتاب ابن الكلبي كما جاء في العبارة الأولى . . ومما يثبت أن هذه - المسائل - هي من إضافات أبي عبيد وفعله ما جاء في العبارة الثانية « قال أبو عبيد : قال لي ابن الكلبي » . وهذا من جهة أخرى يثبت نقله عن ابن الكلبي أيضا - أضف إلى ذلك الكلمات التي جاءت في مقدمة الكتاب - صفحة ( 195 ) - والتي تحمل قول أبي الحسن علي بن عبد العزيز البغوي - وهو من تلاميذ أبي عبيد المقربين - : « أجزت لأبي عبد اللّه أحمد بن أبي عوف و . . . أن يرووا عني هذه الأجزاء الثلاثة من كتاب النسب سماعي من
--> ( 1 ) كان محقق كتابي القلقشندي / إبراهيم الأبياري / عندما يسند كلام أبي عبيد الذي ورد في النص إلى مصدره في الحاشية كان يذكر اسم الجمهرة ، علما أنه لم يذكر أي ممن ترجم لحياة أبي عبيد أن له كتابا بهذا الاسم ، وهذا يدل على أن المحقق لم يتمكن من الاطلاع على نسخة هذا المخطوط فاختلط عليه الأمر . ( 2 ) الإصابة : 3 / 7 . ( 3 ) المصدر السابق : 2 / 275 . ( 4 ) المصدر ذاته : 1 / 484 - 485 .